الإثنين, 23 أبريل, 2018

حادثة “بيع الحذاء” تثير جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي والحسيني ينفي صحتها
حادثة “بيع الحذاء” تثير جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي والحسيني ينفي صحتها

حادثة “بيع الحذاء” تثير جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي والحسيني ينفي صحتها

خاص – عامودا – آشا نيوز

أثار انتشار خبر بيع رجل من مدينة عامودا لحذائه كي يحصل على بعض النقود لتوفير الدواء لزوجته المريضة, تفاعلاً كبيراً على صفحات التواصل الاجتماعي مع تباين الآراء بين معارضين لفكرة نشر تفاصيل الحادثة بالأسماء والمكان والزمان معتبرين الغاية من المنشور التشهير بحق مدينة وأبنائها والحصول على مكاسب شخصية, واخرين مؤيدين لفكرة تسليط الضوء على الوضع المعيشي والاقتصادي المتردي للمنطقة دون تحرك منظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية لإيجاد حلول مناسبة أو تقديم المساعدة للعوائل المحتاجة.

شخصيات معروفة تتصدر قصة مؤلمة للوجدان كما تمر سردها، خاصة كون الحادثة نشرت على صفحة الدكتور الجامعي فريد سعدون أحد الشخصيات المعروفة في محافظة الحسكة, وكتب سعدون في منشوره، أنه بينما كان في زيارة لصديقه الكاتب الروائي عبد المقصد الحسيني في دكانه المتواضع الخاص ببيع الألبسة المستعملة (البالة)، واذ اقترب منهم رجل يعرض عليهم حذائه للبيع كي يستطيع تأمين دواء لزوجته المريضة حيث لم يبقى لهم شيء في المنزل للبيع سوى ما عرضه عليهم بحسب رواية الدكتور سعدون.

feridon - حادثة "بيع الحذاء" تثير جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي والحسيني ينفي صحتها

يصف سعدون في منشوره الشعور الذي انتابه عند سمعاه لما قاله الرجل “نزلت قشعريرة باردة كدلو ماء بارد اندلق من رأسي حتى أخمص قدمي)، تبيع حذاءك ؟؟؟!!!”. و يسرد التفاصيل بان عامل الشيخ عبد المقصد ” اخرج بعض المال من جيبه واشترى منه الحذاء، ثم فتح الرجل كيسه وأخرج منه (شحاطة) ولبسها في قدميه”.

الحسيني الغاية من منشور سعدون “اقتناء بعض الاوسمة البرونزية او رفع راية مهترئة فوق كوخ مهجور”

muqsid - حادثة "بيع الحذاء" تثير جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي والحسيني ينفي صحتها

ومع تصدر الخبر لصفحات التواصل الاجتماع واصبح حديث الشارع الكردي، ارتأى الكاتب عبدالمقصد الحسيني ضرورة توضيح ما جاء به الخبر عبر كتابته لمنشور على صفحته الشخصية في الفيسبوك, مستشهداً برواية هياج الاوز للكاتب سليم بركات يذكر فيها “بتبني فئة من الكرد مشروع هياج الاوز لتمرير بعض الاجندة بحاجة الى معالجة وتنضيد, دغدغ مقال دكتور فريد سعدون مشاعر بعض الناس في الخارج ليتصاعد هياج روح الابوة في الشارع لاقتناء بعض الاوسمة البرونزية او رفع راية مهترئة فوق كوخ مهجور”.

و اكد الحسيني بانه كان ذاك الصباح في عيد الاخوة الايزيديين وانه “لم اجلس او التقي مع الدكتور بتاتا ولا اعرف الشخص الذي يريد بيع خفافة لشراء الادوية لزوجته حسب قوله”.

موضحاً ان” الشخص الذي كان في الدكان اعطاه بعض النقود حسب قدرته ولم يشتري منه الخفافة, والدكتور تبرع ايضا حسب الاقوال” من يتحمل المسؤولية الحسيني رأى ان إعالة شخص محتاج هي “هذه المهمة تقع على عاتق المنظمات والجمعيات والمراكز الصحية والقائمين على ادارة البلد”.

مضيفاً “تتكرر هذه الحالات بكثرة ولكن حشر المقال في اطر ضيقة وذكر الاسماء والمدينة بحاجة الى التأويل وكنت اتمنى من الدكتور الكتابة في اطارها العام والشامل واعطاء فقيرا او شراء علبة دواء ليس بحاجه الى التشهير ومطالبة الناس بالتبرع لان التشهير بحد ذاته اشد عقوبة من المرض”.

عبدالمقصد الحسيني “ينفي صحة رواية سعدون”

وعند لقاء آشا نيوز مع عبد المقصد الحسيني حول حقيقة ما جرى في دكانه، أكد بانه لم يلتقي الدكتور سعدون في ذلك اليوم وانه تم تهويل القصة واعطاءها حجماً كبيراً حيث قال “ان الرجل الذي ادعى سعدون انه اراد ان يبع حذائه شخص معروف في المدينة يدعى(ب) وهو يتسول بشكل دائم وهو في الاساس ليس بحاجة للتسول للحصول على المال لتأمين دواء زوجته كما أن لديه أولاداً وضعهم المادية جيد وهذا الأمر معروف لدى أهالي مدينة عامودا”.

موضحاً أن “شريكي في المحل تبرع بمبلغ مادي حسب قدرته ولم يشتري الحذاء وكذلك فعل الدكتور فريد وتبرع هو ايضاً بمبلغ مادي للرجل”.

فريد سعدون “بعض المنافقين استخدموا البوست للإساءة إلى جهات معينة وبدأوا بإثارة الفتنة”

وفي السياق ذاته تحدث د. فريد سعدون (دكتور سابق في جامعة الفرات) لـ آشا نيوز وسرد مجريات القصة بانه حين وصل الى محل الحسيني كان الروائي في زيارة ليبارك للايزيديين عيدهم فقام بزيارة صديق له وعاد مرة اخرى للمحل ربما يلتقي عبد المقصد لكنه التقى بالشخص الذي روى في منشوره عنه قائلاً: “في هذه الأثناء جاء رجل بالعقد السادس من العمر وتكلم مع الشريك ثم عرض عليه أن يشتري منه حذاءه وأعطاه الحذاء وكان أسود اللون، هنا دفع له الشريك بعض المال لا أعرف المبلغ ، فسألت الرجل لماذا تبيع حذاءك فأجاب أن زوجته مريضة وتحتاج لثمن الدواء، فتبرعت له ببعض المال، ومشى الرجل في طريقه”.

سعدون اكد لـ آشا نيوز بأن منشوره كان تعبيراً عن حالة انسانية مستذكراً” البوست عبارة عن عرض لحالة إنسانية باتت معهودة في مجتمعنا بسبب الفقر والغلاء وفقدان الأدوية, ولاعلاقة له بالسياسة، ولكن بعض المنافقين استخدموا البوست للإساءة إلى جهات معينة وحملوها الذنب، وبدأوا بإثارة الفتنة , وتفاجأت بشخصيات كنت أعتقد أنها مثقفة وواعية ولكنها كشفت عن وجهها القناع وأظهرت حقدها الدفين”.

نشطاء يتهمون سعدون بتزييف الحقيقة

و وكتب ‏جابر جندو ‏ ناشط مدني من مدينة عامودا في صفحته الشخصية في الفيسبوك حول قصة الحذاء والدواء وجاء فيه “لاشك ان هناك الكثير من الناس وصلت بهم الحال الى بيع كل شيء في بيوتهم لتأمين الدواء ولقمة العيش والحالة تسوء اكثر لدى اغلب الناس في مناطقنا هناك قصص حقيقية كثيرة لمأسي الناس لكن لا اعلم لماذا الدكتور فريد سعدون رش كم هائل من التوابل على قصة بائع الحذاء فريد سعدون ابتعد عن الحقيقة كثيرا”.

مضيفاً “نحن نحتاج الى حلول اكثر فعالية لتخفيف حالة الفقر في مناطقنا التي تتوفر فيها كل المقومات (زراعة نفط اثار مياه ايدي عاملة وغيرها ) التي تؤمن للناس حياة كريمة المنظمات في اغلبها لم تقدم الدعم المطلوب للناس كحلول مؤقتة حتى”.

منذ اندلاع الصراع في سورية ودخولها في مرحلة لا يتبين لها نهاية أو حلاً قريباً, كثرت حالات التسول وتنوعت اساليبها لاستدراج استعطاف الناس, و في هذه الحقبة علا نجم بعض الشخصيات بانها وطنية تسعى لخير الامة بينما في الحقيقة لم تكن سوى اقنعة مؤقتة يتستر بها هؤلاء لمآرب دفينة في نفوسهم, يسعون من خلالها الوصول الى مصالحهم الشخصية  فهل تكون للدكتور فريد سعدون من وراء هذه القصة خفايا أو مقاصد شخصية؟ حسبما يتساءل نشطاء.

مقالات ذات صله

علق على المقال